وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » السالم عن معارضة النهي ، لأنّه لمعنى في غير البيع ، وإنّما هو الخديعة .
وقال مالك : يكون مفسوخا لأجل النهي عنه « 2 » .
ويثبت للمشتري الخيار إذا علم بالنجش ، سواء كان ذلك بمواطاة البائع وعلمه أو لا إن اشتمل على الغبن ، وإلّا فلا .
وقال الشافعي : إذا علم أنّه كان نجشا ، فإن لم يكن بمواطاة البائع وعلم ، فلا خيار . وإن كان ، فقولان .
أظهرهما : عدم الخيار ، لأنّه ليس فيه أكثر من الغبن ، وذلك لا يوجب « 3 » الخيار ، لأنّ التفريط من المشتري حيث اشترى ما لا يعرف قيمته ، فهو بمنزلة من اشترى ما لا يعرف قيمته ، وغبنه بائعه .
ونحن لمّا أثبتنا الخيار بالغبن سقط هذا الكلام بالكلّيّة .
والثاني : أنّه يثبت الخيار - كما قلناه - لأنّه تدليس من جهة البائع ، فأشبه التصرية « 4 » .
ولو قال البائع : أعطيت في هذه السلعة كذا وكذا ، فصدّقه المشتري فاشتراها بذلك ، ثمّ ظهر له كذبه ، فإنّ البيع صحيح ، والخيار على هذين
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 167 ، حلية العلماء 4 : 307 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 131 ، المغني 4 : 300 ، الشرح الكبير 4 : 88 .
( 3 ) ظاهر الطبعة الحجريّة : « لا يجيز » بدل « لا يوجب » . وظاهر « س ، ي » : « لا يعيّن » .
وما أثبتناه من نسخة بدل في هامش الطبعة الحجريّة .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 298 ، حلية العلماء 4 : 307 ، التهذيب - للبغوي - 3 :
538 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 131 ، روضة الطالبين 3 : 82 ، المغني 4 : 301 ، الشرح الكبير 4 : 88 .