كثير « 1 » .
مسألة 639 : يكره كسب الحجّام مع الشرط .
قال الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : إنّي أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصّابا أو حجّاما أو صائغا » « 2 » .
وسأل أبو بصير الباقر عليه السّلام عن كسب الحجّام ، فقال : « لا بأس به إذا لم يشارط » « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّ الأجرة ليست حراما ، للأصل .
وقال الباقر عليه السّلام : « احتجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه « 4 » ، ولو كان حراما ، ما أعطاه ، فلمّا فرغ قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
أين الدم ؟ قال : شربته يا رسول اللَّه ، فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعل ، وقد جعله اللَّه عزّ وجلّ حجابا لك من النار ، فلا تعد » « 5 » .
تذنيب : إذا شارط ، كره له الكسب مع الشرط ، ولم يكره الشرط لمن يشارطه .
قال زرارة : سألت الباقر عليه السّلام عن كسب الحجّام ، فقال : « مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنّما يكره له ، ولا بأس « 6 » عليك » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 115 ، 6 ، التهذيب 6 : 363 - 364 ، 1042 ، الإستبصار 3 : 64 ، 213 .
( 2 ) الكافي 5 : 114 ، 5 ، التهذيب 6 : 363 ، 1041 ، الإستبصار 3 : 64 ، 212 .
( 3 ) الكافي 5 : 115 ، 1 ، التهذيب 6 : 354 ، 1008 ، الإستبصار 3 : 58 ، 190 .
( 4 ) في التهذيب : « وأعطاه الأجر » .
( 5 ) الكافي 5 : 116 ، 3 ، الفقيه 3 : 97 ، 372 ، التهذيب 6 : 355 ، 1010 ، الإستبصار 3 : 59 ، 192 .
( 6 ) في « س ، ي » : « فلا بأس » . وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) الكافي 5 : 116 ، 4 ، التهذيب 6 : 355 ، 1011 ، الاستبصار 3 : 59 ، 193 .