لهم » « 1 » .
وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « منهومان لا يشبعان : منهوم دنيا ، ومنهوم علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ اللَّه له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك إلّا أن يتوب ويراجع ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ، ومن أراد به الدنيا فهي حظّه » « 2 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « ما أعطى اللَّه عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به خيرا » وقال : « ما جمع رجل قطّ عشرة آلاف درهم من حلّ « 3 » وقد يجمعها لأقوام ، إذا أعطي القوت ورزق العمل ، فقد جمع اللَّه له الدنيا والآخرة » « 4 » .
مسألة 637 : فقد ثبت من هذا أنّ التكسّب واجب
إذا احتاج إليه الإنسان لقوت نفسه وقوت من تجب نفقته عليه ، ولا وجه له سواه ، وأمّا إذا قصد التوسعة على العيال ونفع المحاويج وإعانة من لا تجب عليه نفقته مع حصول قدر الحاجة بغيره ، فإنّه مندوب إليه ، لما تقدّم من الأحاديث .
وأمّا ما يقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغناء عنه ، فإنّه مباح .
وقد يكون مكروها إذا اشتمل على وجه نهي الشارع عنه نهي تنزيه ، كالصرف ، فإنّه لا يسلم من الربا ، وبيع الأكفان ، فإنّه يتمنّى موت الأحياء ، والرقيق واتّخاذ الذبح والنحر صنعة ، لما في ذلك من سلب الرحمة من القلب ، وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « من قسا قلبه بعد من رحمة ربّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 81 ، 8 ، التهذيب 6 : 322 ، 882 .
( 2 ) الكافي 1 : 36 ، 1 ، التهذيب 6 : 328 ، 906 .
( 3 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « عشرة ألف من حلّ » . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 6 : 328 ، 907 .
( 5 ) وجدنا الحديث من دون « رحمه » في الكافي 3 : 199 ، 5 ، والتهذيب 1 :
319 ، 928 عن الإمام الصادق عليه السّلام .