وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ رجلا سأل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله عن كسب الحجّام ، فقال : لك ناضح ؟ فقال له : نعم ، فقال : اعلفه إيّاه ولا تأكله » « 1 » .
وهذا يدلّ على حكمين : الكراهة حيث نهاه عن أكله ، وعلى الإباحة حيث أمره أن « 2 » يعلف الناضح به .
وكذا القابلة كسبها مكروه مع الشرط ، ولا معه طلق .
مسألة 640 : لا بأس بأجر النائحة بالحقّ ،
ويكره مع الشرط ، ويحرم بالباطل .
قال حنان بن سدير : كانت امرأة معنا في الحيّ ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي ، فقالت : يا عمّ أنت تعلم معيشتي من اللَّه وهذه الجارية النائحة ، وقد أحببت أن تسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك ، فإن كان حلالا ، وإلّا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي اللَّه عزّ وجلّ بالفرج ، فقال لها أبي :
واللَّه إنّي لأعظّم أبا عبد اللَّه عليه السّلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فلمّا قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أتشارط ؟ » قلت : واللَّه ما أدري أتشارط أم لا ، قال : « قل لها : لا تشارط وتقبل كلّما أعطيت » « 3 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت » « 4 » .
مسألة 641 : يكره اجرة الضراب ، لأنّه في معنى بيع عسيب الفحل .
ويكره إنزاء الحمير على الخيل ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله نهى أن ينزى حمار على
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 356 ، 1014 ، الإستبصار 3 : 60 ، 196 .
( 2 ) في « س ، ي » : « بأن » .
( 3 ) الكافي 5 : 117 - 118 ، 3 ، التهذيب 6 : 358 ، 1026 ، الاستبصار 3 : 60 - 61 ، 200 .
( 4 ) الفقيه 3 : 98 ، 376 ، التهذيب 6 : 359 ، 1028 ، الاستبصار 3 : 60 ، 199 .