مسألة 193 : لا يجوز بيع أكثر من النخلة الواحدة عريّة ،
لعموم المنع من المزابنة « 1 » ، خرج عنه العريّة في النخلة الواحدة - وبه قال أحمد « 2 » - للحاجة ، فيبقى الباقي على المنع ، سواء اتّحد العقد أو تعدّد . أمّا لو تعدّد المشتري فالوجه : الجواز .
وقال الشافعي : يجوز أن يبيع العريّة من رجل ثمّ يبيع منه أو من غيره عريّة أخرى في عقد آخر حتى يأتي على جميع حائطه ، للعموم « 3 » .
وهو ممنوع . ولأنّ فيه توصّلا إلى المحرّم وهو المزابنة ، لأنّه يبيع جميع النخل في عقود متعدّدة .
فروع :
أ - لو باع في صفقة واحدة من رجلين كلّ واحد منهما نخلة معيّنة ،
جاز . وكذا لو باعهما نخلتين مشاعا بينهما ، وبه قال الشافعي « 4 » ، خلافا لأحمد ، لأنّ البائع - عنده - لا يجوز أن يبيع أكثر من عريّة واحدة « 5 » .
ب - لو باع رجلان من واحد صفقة واحدة نخلتين عريّة ، جاز
- وهو
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1168 ، 1539 ، و 1171 ، 1542 ، سنن الترمذي 3 :
594 ، 1300 ، سنن البيهقي 5 : 307 ، الموطأ 2 : 624 - 625 ، 23 - 25 .
( 2 ) المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 166 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، حلية العلماء 4 : 180 .
( 3 ) الوجيز 1 : 150 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، حلية العلماء 4 : 179 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 282 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 402 ، روضة الطالبين 3 : 218 ، المغني 4 : 197 - 198 ، الشرح الكبير 4 : 166 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، روضة الطالبين 3 : 218 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 166 .