تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أمّا ما عدا ذلك من الثمار التي تجفّف - كالمشمش والخوخ والإجّاص - ففي جواز بيعه على شجرة بخرصه للشافعي قولان : الجواز ، كالرطب والعنب ، لأنّ الحاجة تدعو إليه . والمنع ، لأنّ العشر لم يجب ، ولم يسنّ الخرص منها . ولأنّها تستتر في ورقها فيخفى خرصها « 1 » .

مسألة 195 : إنّما يجوز بيع الرطب بخرصه تمرا

إذا كان على رؤوس النخل في العريّة خاصّة ، فأمّا إذا كان الرطب على وجه الأرض ، فإنّه لا يجوز ، لأنّ ذلك إنّما جاز للحاجة ولا حاجة إلى شراء ذلك على وجه الأرض ، وإنّما الغرض في جوازه على النخل ليؤخذ شيئا فشيئا . ولو باع الرطب على رؤوس النخل بالرطب على رؤوس النخل خرصا أو باع الرطب على رؤوس النخل خرصا بالرطب على وجه الأرض كيلا ، فالأقوى : الجواز ، للأصل السالم عن معارضة الربا ، ( لانتفائه بانتفاء شرطه ) « 2 » - وبه قال أبو علي ابن خيران من الشافعيّة « 3 » - لما روي عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أنّه رخّص في بيع العرايا بالتمر والرطب « 4 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 282 ، الحاوي الكبير 5 : 219 ، حلية العلماء 4 : 180 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 403 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 356 ، روضة الطالبين 3 : 218 . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في « ك » : لانتفاء شرطه . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 282 ، الحاوي الكبير 5 : 216 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 403 ، حلية العلماء 4 : 178 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 358 ، روضة الطالبين 3 : 218 . ( 4 ) صحيح البخاري 3 : 98 ، صحيح مسلم 3 : 1168 ، 1539 ، سنن أبي داود 3 : 251 ، 3362 ، سنن النسائي 7 : 267 و 268 ، سنن البيهقي 5 : 311 .