التمر الذي في أيديهم يأكلونه رطبا « 1 » « 2 » .
والجواب : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، والحديث دلّ على أنّ سبب الرخصة الحاجة ، وهي غير مختصّة بالفقراء .
مسألة 190 : قد بيّنّا أنّ الضابط في التسويغ إنّما هو بالنخلة الواحدة في الدار الواحدة
أو البستان الواحد . ولو كان له عدّة دور في كلّ واحدة نخلة ، جاز بيعها عرايا .
وأجاز الشافعي العريّة في أقلّ من خمسة « 3 » بمهما كان قولا واحدا ، وبه قال المزني وأحمد . ومنع من الزيادة . وفي الخمسة قولان ، لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله رخّص في العرايا الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة « 4 » . ولأنّ الخمسة جعلت في حدّ الكثرة ، ووجبت الزكاة . واستدلّ على الجواز في الخمسة بإطلاق التسويغ في العريّة ثمّ ورد النهي فيما « 5 » زاد على خمسة أوسق « 6 » .
مسألة 191 : إذا تبايعا العريّة ، وجب أن ينظر إلى الثمرة على النخلة
ويحزر ذلك رطبا فيتبايعاه بمثله تمرا ، ولا يشترط التماثل في الخرص بين
هامش
( 1 ) أورده الشافعي في اختلاف الحديث : 197 ، والمزني في مختصره : 81 ، وابن قدامة في المغني 4 : 198 .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 218 ، حلية العلماء 4 : 177 - 178 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
358 ، المغني 4 : 200 ، الشرح الكبير 4 : 167 ، وانظر : اختلاف الحديث : 197 .
( 3 ) أي : خمسة أوسق .
( 4 ) سنن البيهقي 5 : 311 ، المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 166 .
( 5 ) في « ق » : « عمّا » بدل « فيما » .
( 6 ) الامّ 3 : 54 - 55 ، مختصر المزني : 81 ، الوجيز 1 : 150 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 375 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 401 ، حلية العلماء 4 : 175 و 179 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 282 ، المغني 4 : 197 ، الشرح الكبير 4 : 165 .