تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
والجواب : الخاصّ مقدّم على العامّ . وقال مالك : يجوز في موضع مخصوص ، وهو أن يكون قد وهب لرجل ثمرة نخلة ثمّ شقّ عليه دخوله إلى قراحه ، فيشتريها منه بخرصها من التمر يعجّله له ، لأنّ العريّة في اللغة هي : الهبة والعطيّة « 1 » . وقال أحمد في إحدى الروايتين : يخرص الرطب في رؤوس النخل ويبيعه بمثله تمرا « 2 » . إذا تقرّر هذا ، فإنّ العريّة عندنا إنّما تكون في النخلة الواحدة تكون في دار الإنسان ، فلا تجوز فيما زاد على النخلة الواحدة ، عملا بالعموم ، واقتصارا في الرخص على مواردها .

مسألة 189 : وهذه الرخصة عامّة للغني والفقير

- وبه قال الشافعي في الأمّ « 3 » - لعموم اللفظ . ولأنّ كلّ بيع جاز للفقير جاز للغني ، كسائر البياعات . وقال في الإملاء واختلاف الحديث : لا يجوز بيع العرايا إلّا للفقير خاصّة - وبه قال أحمد - لأنّ محمود بن لبيد قال : قلت لزيد بن ثابت : ما عراياكم هذه ؟ فسمّى رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّ الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يتبايعون به رطبا يأكلونه مع الناس ، وعندهم فضول من قوتهم من التمر ، فرخّص أن يبتاعوا العرايا بخرصها من
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 216 - 217 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 315 ، حلية العلماء 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 356 ، المغني 4 : 198 ، الشرح الكبير 4 : 168 . ( 2 ) المغني 4 : 196 ، الشرح الكبير 4 : 165 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 356 . ( 3 ) الامّ 3 : 56 ، وكما في الحاوي الكبير 5 : 218 .