تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وقال أبو إسحاق منهم : إنّه إن كان نوعا واحدا ، لم يجز . وإن كان نوعين ، جاز ، لأنّ في النوع الواحد لا حاجة إليه ، وقد ثبت غرض صحيح في النوعين « 1 » . وقال الإصطخري منهم : إنّه لا يجوز ، لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله إنّما رخّص في بيعه بالتمر « 2 » ، فلم يجز غير ذلك « 3 » . وهو ممنوع ، لأنّ المساواة بين الرطب والرطب أقرب منها بين الرطب والتمر . ولو باع الرطب على وجه الأرض بالرطب على وجه الأرض متساويا ، جاز عندنا على ما تقدّم في باب الربا ، خلافا للشافعي « 4 » .

مسألة 196 : ظاهر كلام الأصحاب يقتضي المنع من بيع العريّة على غير مالك الدار

أو البستان أو مستأجرهما أو مشتري ثمرة البستان على إشكال ، لأنّ النخلة إذا كانت للغير في ملك إنسان ربما لحقه التضرّر بدخول مشتري الثمرة إليها ، وكذا في بستان ، وكذا في ثمرة بستانه ، فاقتضت الحكمة جواز بيعها على مالك الدار والبستان ومستأجرهما ومشتري الثمرة ، دفعا للحاجة ، بخلاف غيرهما . وظاهر كلام المجوّزين من الجمهور : العموم ، فيجوز لصاحب
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 282 ، حلية العلماء 4 : 179 ، الحاوي الكبير 5 : 216 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 358 ، روضة الطالبين 3 : 218 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 99 ، سنن البيهقي 5 : 310 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 282 ، حلية العلماء 4 : 178 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 357 ، روضة الطالبين 3 : 218 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 358 ، روضة الطالبين 3 : 218 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 407 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث