ويصطلحان .
ونقل المزني عن الشافعي قولين في الانفساخ « 1 » .
ولأصحاب الشافعي طريقان : فعن بعضهم : القطع بعدم الانفساخ ، وتخطئة المزني في نقله ، لأنّ الاختلاط وتعذّر التسليم لم يوجد في المبيع ، بخلاف ما إذا كان المبيع الثمار « 2 » .
وأثبت الأكثرون القولين وقالوا : الاختلاط وإن لم يوجد في المبيع لكنّه وجد في المقصود بالعقد ، وهو الثمرة الحادثة ، فإنّها مقصود المشتري من الشراء للأصول ، فجاز أن يجعل كالمبيع . فإن قلنا بعدم الانفساخ ، فإن سمح البائع بترك الثمرة القديمة ، أجبر المشتري على القبول . وان رضي المشتري بترك الثمرة الحادثة ، أجبر البائع على القبول ، وأقرّ العقد « 3 » .
ويحتمل أن يجيء في الإجبار على القبول للشافعيّة خلاف .
وإن استمرّا على النزاع ، قال المثبتون للقولين : يفسخ العقد بينهما ، كما لو كان المبيع الثمرة .
وقال القاطعون : لا فسخ ، بل إن كانت الثمرة والشجرة في يد البائع ، فالقول قوله في قدر ما يستحقّه المشتري مع يمينه . وإن كانتا في يد المشتري ، فالقول قوله في قدر ما يستحقّه البائع ، وهو الذي يقتضيه القياس ، لأنّ الفسخ لا يفيد رفع النزاع ، لبقاء الثمرة الحادثة للمشتري .
قالوا : ولو قلنا بالفسخ ، استردّ المشتري الثمن وردّ الشجرة مع جميع الثمار « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، وانظر : روضة الطالبين 3 : 222 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 - 364 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 364 ، روضة الطالبين 3 : 222 - 223 .