في الابتداء ، وفي الحنطة غايته ما يلزم الإشاعة ، وهي غير مانعة « 1 » .
وفيه وجه : أنّه لا ينفسخ ، لإمكان تسليمه بتسليم الجميع « 2 » .
ولو باع جزّة من القتّ والكرّاث وشبههما من المجزوزات بشرط القطع ولم يقطعها حتى طالت وتعذّر التميّز ، جرى القولان « 3 » .
ومنهم من قطع بعدم الفسخ هنا ، تشبيها لطولها بكبر الثمرة وسمن الحيوان « 4 » .
وفرّق الأوّلون : بأنّ الزيادة في الطلع وسمن الحيوان من نماء الطلع والحيوان ، الذي هو ملك المشتري ، فلهذا كانت له ، بخلاف طول القتّ والكرّاث ، لأنّها حدثت من الأصول التي هي ملك البائع ، فكانت له ، فيجيء القولان ، لحصول المزج وعدم التميّز « 5 » .
ج - لو حصل الامتزاج بعد القبض ، لم يبطل البيع عندنا ،
وقد سبق « 6 » .
وللشافعيّة طريقان :
القطع بعدم الفسخ - وهو اختيار المزني - كالحنطة إذا امتزجت بأخرى .
والثاني : أنّه على القولين في الممتزج قبل القبض ، بخلاف مسألة الحنطة ، لأنّ هناك قد تمّ التسليم وانقطعت العلائق بينهما ، وفي الثمار لا تنقطع ، لأنّ البائع يدخل الحائط للسقي وغيره « 7 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 - 222 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 : 222 .
( 5 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، وروضة الطالبين 3 : 222 .
( 6 ) في ص 374 .
( 7 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 373 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 363 ، روضة الطالبين 3 :
222 .