يظهر عدم انعقاده من أصله « 1 » .
ب - لو باع بشرط القطع أو التبقية مع ندور الاختلاط فحصل الاختلاط ،
فقد قلنا : إن كان قبل القبض ، كان للمشتري الفسخ ، ولا يبطل البيع . وإن كان بعده ، لم ينفسخ .
وللشافعيّة قولان قبل القبض :
أحدهما : الفسخ ، لتعذّر تسليم المبيع قبل القبض « 2 » . وهو ممنوع .
والثاني : عدم الفسخ ، لبقاء عين المبيع ، وإمكان إمضاء البيع ، فيثبت للمشتري الخيار « 3 » .
وقال بعضهم : لا خيار له ، وإنّه لا فرق بين المزج قبل القبض وبعده « 4 » .
ثمّ إن قال البائع : أسمح بترك المتجدّدة ، ففي سقوط خيار المشتري وجهان :
أصحّهما عندهم : السقوط ، كما في الإعراض عن نعل الدابّة المردودة بالعيب .
والثاني : عدمه ، لما في قبوله من المنّة « 5 » . وهو الوجه عندي .
ولو باع الثمرة قبل بدوّ الصلاح بشرط القطع ثمّ لم يتّفق القطع حتى امتزجا ، جرى القولان في الفسخ . وكذا لو باع حنطة فانثال عليها مثلها قبل القبض ، أو المائعات « 6 » .
ولو اختلط الثوب بأمثاله أو الشاة المبيعة بأمثالها ، قال بعضهم :
ينفسخ البيع قطعا ، لأنّه يورث الاشتباه ، وأنّه مانع من صحّة البيع لو فرض
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 .