مسألة 180 : إذا ضمّ ما يملكه من الثمرة إلى غيره مملوكة لغيره وباعهما في عقد واحد ،
فإن كان المشتري عالما ، لزم البيع في نصيب البائع بحصّته من الثمن ، وكان نصيب غيره موقوفا إن أجاز ، لزم البيع ، وإن لم يجز ، بطل في نصيبه خاصّة ، ولا خيار للمشتري هنا . وإن كان جاهلا ، تخيّر مطلقا ، سواء أجاز المالك أو لا ، لتفاوت الأغراض في الغرماء .
ويحتمل عدم الخيار فيما لو أجاز المالك ، وثبوته لو لم يجز ، لتبعّض الصفقة عليه .
ولو باع الثمرة بأجمعها وفيها الزكاة ، فإن كان المشتري عالما وشرط البائع عليه نصيب الفقراء ، صحّ البيع . وكذا لو لم يشترط وضمن البائع حصّة الفقراء . ولو لم يضمن البائع ولا شرط الزكاة ، بطل البيع في نصيب الفقراء ، ولزمه في نصيب المالك .
وإن كان جاهلا ، تخيّر بين أخذ حصّة المالك بحصّته من الثمن أو يردّ .
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّه يتخيّر المشتري بين أخذ حصّة المالك بحصّته من الثمن وبين الردّ .
والثاني : أنّه يتخيّر المشتري بين أخذ حصّة المالك بجميع الثمن أو يردّ « 1 » .
مسألة 181 : إذا باع الثمرة واحتاجت إلى السقي ليزيد نماؤها ،
وجب على البائع تمكينه من ذلك ، لنهيه عليه السّلام عن الضرر « 2 » . فإن كان سقيها يضرّ
هامش
( 1 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 3 : 44 و 45 ، و 4 : 146 ، والحاوي الكبير 5 : 205 .
( 2 ) الكافي 5 : 280 ، 4 ، و 292 - 293 ، 2 ، و 294 ، 8 ، الفقيه 3 : 45 ، 154 ، و 147 ، 648 ، التهذيب 7 : 146 - 147 ، 651 ، و 164 ، 727 ، سنن ابن ماجة 2 : 784 ، 2340 و 2341 ، سنن الدارقطني 3 : 77 ، 288 ، سنن البيهقي 6 : 69 و 70 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 57 - 58 ، المعجم الكبير - للطبراني - 2 : 86 ، 1387 ، مسند أحمد 1 : 515 ، 2862 ، و 6 : 446 - 447 ، 22272 .