أحدهما : القطع بأنّه لا عبرة به ، ولا نظر إلى بدوّ الصلاح في بستان غير البائع .
والثاني : أنّه إذا لم يفرق فيما إذا بدا فيه الصلاح من ذلك البستان ولم يدخل في البيع بين أن يكون ملك البائع أو ملك غيره ، فقياسه أن لا يفرق فيما بدا فيه الصلاح في بستان آخر أيضا إذا لم يشترط اتّحاد البستان « 1 » .
مسألة 160 : إذا باعه الثمرة قبل بدوّ الصلاح بشرط القطع ، جاز
إجماعا على ما تقدّم ، ويجب الوفاء به على المشتري ( إذا لم يشترطه ) « 2 » على البائع .
ولو تراضيا على الترك جاز إجماعا منّا ، وبه قال الشافعي « 3 » ، وكان بدوّ الصلاح بمنزلة كبر العبد الصغير .
وقال أحمد : يبطل البيع وتعود الثمرة إلى البائع « 4 » . وليس « 5 » . .
ولو أبقاه المشتري ولم ينكر البائع أو أنكر ، فعلى المشتري أجرة المثل عن مدّة الإبقاء .
تذنيب : لا فرق بين ما إذا اشترط القطع في مقطوع ينتفع به أو لا ينتفع به ،
عملا بالأصل ، فلو شرط القطع فيما لا منفعة فيه - كالجوز والكمّثرى - جاز .
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز البيع بشرط القطع إلّا إذا كان المقطوع
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 350 ، روضة الطالبين 3 : 212 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « ق ، ك » : إلّا أن يشترطه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 347 ، روضة الطالبين 3 : 210 .
( 4 ) المغني 4 : 221 ، الشرح الكبير 4 : 223 - 224 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 347 .
( 5 ) كذا في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة . والظاهر : « ليس بجيّد » .