تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
البستان الواحد ، لما فيه من اشتراك الأيدي والتضرّر به ، أمّا ما كان في قراح آخر فوجب أن يعتبر بنفسه « 1 » . وقال مالك : يجوز ضمّ أحد البستاين إلى الآخر وإن أدرك أحدهما خاصّة دون البستان الآخر من غير شرط القطع إذا كان مجاورا له وكان الصلاح معهودا لا منكرا « 2 » . وربما نقل « 3 » عنه الضبط في المجاور ببساتين البلدة الواحدة ، لأنّ الغرض الأمن من العاهة ، وما جاوره بمنزلة ما في هذا القراح .

مسألة 159 : لو كان الذي بدا صلاحه من النخل لواحد وما لم يبد صلاحه لآخر ،

فباع مالك ما لم يبد صلاحه ثمرة ملكه ، جاز عندنا مطلقا وعند جماعة من علمائنا والجمهور بشرط القطع . وللشافعي قول آخر ، وهو : أنّه فصّل فقال : لا يخلو إمّا أن يكونا معا في بستان واحد أو نخل كلّ واحد منهما في بستان منفرد . فإن كانا في بستان واحد ، فوجهان مع اتّحاد المالك على ما تقدّم . وأمّا مع تعدّده فقولان : أحدهما : طرد الوجهين هنا . والثاني : القطع بالمنع ، إذ لا يتعدّى حكم أحد المالكين إلى الآخر ، فيجب شرط القطع . وإن كانا في بستانين ، فقولان :
هامش
( 1 ) انظر العزيز شرح الوجيز 4 : 349 ، وروضة الطالبين 3 : 211 - 212 . ( 2 ) بداية المجتهد 2 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 349 ، حلية العلماء 4 : 215 ، المغني 4 : 223 . ( 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 4 : 349 .