تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
التبقية عنده باطل « 1 » . وإن باعها قبل بدوّ الصلاح منضمّة إلى شيء أو إلى ثمرة سنة أخرى ، فإنّه يجوز إجماعا منّا ، لرواية يعقوب بن شعيب - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا » « 2 » .

مسألة 158 : لو باع بستانا بدا صلاح بعضه ولم يبد صلاح الباقي ،

فعلى ما اخترناه نحن يجوز ، لأنّا جوّزنا بيع ما لم يبد صلاحه منفردا فمنضمّا إلى ما بدا صلاحه أولى . أمّا القائلون بالمنع من علمائنا فإنّه يجوز عندهم أيضا ، لأنّ العاهة قد أمنت فيما بدا صلاحه ، فجاز بيعه ، وما لم يبد صلاحه يجوز بيعه منضمّا إليه تبعا ، كما لو باعه مع الزرع . ولما رواه يعقوب بن شعيب - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام : « إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعه جميعا » « 3 » . وهل يشترط اتّحاد البستان ؟ قال الشيخ : نعم ، بمعنى أنّه لو كان بستان قد بدا صلاحه والبستان الآخر لم يبد صلاح شيء منه ، لم يجز بيعهما صفقة واحدة . ولو كان بعض نخل البستان الواحد قد بدا صلاحه والبعض الآخر لم يبد صلاحه ، جاز بيعه أجمع في عقد واحد « 4 » . وهذا القول لا اعتبار به عندنا . والشافعي فصّل هنا ، فقال : إن كانت النخلة واحدة بأن بدا صلاح
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 25 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 9 ، الحاوي الكبير 5 : 191 ، حلية العلماء 4 : 214 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 382 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 347 ، المغني 4 : 219 ، الشرح الكبير 4 : 231 - 232 . ( 2 ) الكافي 5 : 175 ، 5 ، التهذيب 3 : 85 ، 362 ، الإستبصار 3 : 87 ، 297 . ( 3 ) الكافي 5 : 175 ، 5 ، التهذيب 3 : 85 ، 362 ، الاستبصار 3 : 87 ، 297 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 114 .