تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
عنه ، وليس ذلك شرطا في البيع . ومنع جماعة « 1 » من أصحابنا إطلاق البيع هنا - وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق « 2 » - لأنّ الإطلاق يقتضي التبقية ، وهو منهيّ عنها . ولأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أطلق النهي عن بيع الثمرة قبل بدوّ صلاحها « 3 » ، وهذا يقتضي النهي عن بيع مطلق . ولأنّ النقل في الثمار إنّما يكون عند بلوغ الثمرة في العرف والعادة ، فينصرف إليه مطلق البيع كإطلاق الثمن مع العرف في نقد « 4 » البلد ، فإنّه ينصرف إليه . والجواب : لا نسلّم النهي عن التبقية . وما ورد « 5 » عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله في ذلك فقد بيّنّا أنّه للكراهة . ونحن نسلّم عود الإطلاق إلى التبقية ، ونمنع التحريم فيها ، لما بيّنّا من جواز اشتراطها .

تذنيب : إذا باعها مطلقا ، وجب على البائع الإبقاء مجّانا إلى حين أخذها عرفا ،

كما فيما بعد بدوّ الصلاح . وقال أبو حنيفة : المطلق يقتضي القطع في الحال ، فهو بمنزلة ما لو شرط القطع عنده ، ولهذا جوّز المطلق ، لأنّ بيعه قبل بدوّ الصلاح بشرط
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 113 ، والخلاف 3 : 85 ، المسألة 140 ، وابن حمزة في الوسيلة : 250 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 288 ، روضة الطالبين 3 : 210 ، الوسيط 3 : 181 ، الحاوي الكبير 5 : 191 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 382 ، حلية العلماء 4 : 212 - 213 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 346 و 347 ، بداية المجتهد 2 : 149 ، المعونة 2 : 1006 ، التلقين 2 : 373 ، المغني 4 : 219 ، الشرح الكبير 4 : 231 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 101 ، صحيح مسلم 3 : 1167 ، 54 ، سنن النسائي 7 : 262 - 263 ، الموطّأ 2 : 618 ، 10 ، مسند أحمد 2 : 70 ، 4511 ، و 170 ، 5270 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « إطلاق » بدل « نقد » . ( 5 ) في الطبعة الحجريّة : وما روي .