للحديث « 1 » الذي رواه العامّة أوّلا ، وما رواه الخاصّة أيضا ، وقد سبق « 2 » .
وأيضا ما رواه سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يشترى « 3 » النخل حولا واحدا حتى يطعم إن كان يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل » « 4 » .
وسأل الحسن بن علي الوشّاء الرضا عليه السّلام : هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ فقال : « لا يجوز بيعه حتى يزهو » قلت : وما الزهو جعلت فداك ؟
قال : « يحمرّ ويصفرّ وشبه ذلك » « 5 » .
والجواب : حمل النهي على الكراهة ، جمعا بين الأدلّة خصوصا وقد نصّ الإمام عليه السّلام على ذلك .
وإن باعها مطلقا ولم يشترط القطع ولا التبقية ، فالأقوى عندي :
الجواز - وبه قال أبو حنيفة « 6 » - لأنّه لو شرط القطع ، جاز إجماعا ، ولو شرط التبقية ، جاز على الأقوى ، والإطلاق لا يخلو عنهما ، فكان الجواز أقوى . ولما تقدّم من الأدلّة . ولأنّ القطع تفريغ ملك البائع ونقل المبيع
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 345 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) في ص 345 .
( 3 ) في المصدر : « لا تشتر » .
( 4 ) التهذيب 7 : 88 ، 374 ، الإستبصار 3 : 85 ، 290 .
( 5 ) الكافي 5 : 175 ، 3 ، التهذيب 7 : 85 ، 363 ، الإستبصار 3 : 87 ، 298 .
( 6 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 25 ، الحاوي الكبير 5 : 191 ، التهذيب - للبغوي - 3 :
382 ، حلية العلماء 4 : 214 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 347 ، بداية المجتهد 2 :
149 ، المعونة 2 : 1006 ، المغني 4 : 219 ، الشرح الكبير 4 : 231 .