النخل ، فقال : « كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث ، كان يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى » « 1 » .
ويحتمل قويّا : المنع ، لأنّه مبيع غير مشاهد ولا معلوم الوصف والقدر ، فيكون باطلا ، للغرر . ولأنّه كبيع الملاقيح والمضامين . ويحمل قوله عليه السّلام : « إن لم يخرج في هذه السنة » أي إن لم تدرك ، أو أراد إن لم تخرج في بعض السنة المتأخّرة عن سنة البيع .
ويؤيّد هذا : ما رواه أبو الربيع الشامي عن الصادق عليه السّلام قال : « كان الباقر عليه السّلام يقول : إذا بيع الحائط فيه النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعنّ حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شيء من الخضرة » « 2 » وتعليق الحكم على وصف يقتضي نفيه عند عدمه .
مسألة 157 : ولو باع الثمرة بعد ظهورها قبل بدوّ صلاحها ،
فإمّا أن يبيعها منفردة أو منضمّة ، فإن باعها منفردة ، فإمّا أن يبيعها بشرط القطع أو بشرط التبقية أو مطلقا .
فإن باعها بشرط القطع ، صحّ البيع إجماعا ، لأنّ مع شرط القطع يظهر أنّ غرض المشتري هو الحصرم والبلح وأنّه حاصل .
وإن باعها بشرط التبقية ، فالأقوى عندي : الجواز ، لعموم
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 3 » السالم عن صلاحيّة المعارض للمعارضة ، لأنّ المعارض ليس إلّا تجويز العاهة والتلف عليها ، لكن ذلك التجويز متطرّق إلى غير الثمار ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 87 ، 373 ، الاستبصار 3 : 86 ، 292 .
( 2 ) الفقيه 3 : 157 - 158 ، 690 ، التهذيب 7 : 87 ، 372 ، الإستبصار 3 : 86 ، 293 .
( 3 ) البقرة : 275 .