تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

الفصل الثاني في الثمار

وفيه مطلبان :

الأوّل : في أنواعها .

وهي ثلاثة :

الأوّل : في ثمرة النخل .

إذا باع ثمرة النخل ، فلا يخلو إمّا أن يكون قبل ظهورها أو بعده . فإن كان قبل ظهورها فلا يخلو إمّا أن يبيعها منفردة أو منضمّة إلى الغير إمّا الأصول أو ثمرة سنة أخرى ، أو غيرهما . فإن باعها منفردة ، لم يصحّ إجماعا ، لأنّه غير موجود ولا معلوم الوجود ، ولا يمكن تسليمه ، ولا يعلم حقيقته ولا وصفه ، فكان كبيع الملاقيح والمضامين ، بل هو هو في الحقيقة . وروت العامّة أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ، قيل : يا رسول اللَّه وما تزهي ؟ قال : « حتى تحمرّ » « 1 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام وقد سئل عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ، فقال : « لا ، حتى يزهو » قلت : وما الزهو ؟ قال : « حتى يتلوّن » « 2 » . وإن باعها منضمّة إلى الأصول ، فالوجه عندي : البطلان ، إلّا أن يجعل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 101 ، سنن النسائي 7 : 264 ، سنن البيهقي 5 : 300 ، الموطّأ 2 : 618 ، 11 . ( 2 ) الكافي 5 : 176 ، 8 ، التهذيب 7 : 84 ، 359 ، الاستبصار 3 : 86 ، 294 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 345 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث