ولو التقط الطفل من دار الحرب ولا مسلم فيها ، ملك ، ولا يملك لو التقط من دار الإسلام ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم ، لجواز أن يكون منه ، لقول الصادق عليه السّلام : « المنبوذ حرّ » « 1 » .
وسئل الباقر عليه السّلام عن اللقيطة ، فقال : « حرّة لا تباع ولا توهب » « 2 » .
فإذا انتفى هذا التجويز ، ملك .
ولو أقرّ اللقيط من دار الإسلام - بعد بلوغه - بالرقّيّة ، قبل ، لقوله عليه السّلام :
« إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 3 » .
وقيل : لا يقبل ، للحكم بحرّيّته أوّلا شرعا ، فلا يتعقّبه الرقّ « 4 » .
أمّا لو كان معروف النسب ، فإنّه لا يقبل إقراره بالرقّيّة قطعا .
وبالجملة ، كلّ من أقرّ على نفسه بالعبوديّة وكان بالغا رشيدا مجهول النسب ، حكم عليه بها ، سواء كان المقرّ له مسلما أو كافرا ، وسواء كان المقرّ مسلما أو كافرا .
ولو رجع بعد إقراره عنه ، لم يلتفت إلى رجوعه ، لاشتماله على تكذيب إقراره ، ودفع ما يثبت عليه عنه بغير موجب .
ولو أقام بيّنة ، لم تسمع ، لأنّه بإقراره أوّلا قد كذّبها .
أمّا لو اشترى عبدا فادّعى الحرّيّة ، قبلت دعواه مع البيّنة ، وإلّا فلا .
سئل الصادق عليه السّلام عن شراء مماليك « 5 » أهل الذمّة إذا أقرّوا لهم بذلك ، فقال : « إذا أقرّوا لهم بذلك فاشتر وانكح » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 224 ، 2 ، التهذيب 7 : 78 ، 336 .
( 2 ) التهذيب 7 : 78 ، 334 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة المتوفّرة لدينا .
( 4 ) ممّن قال به ابن إدريس في السرائر 2 : 354 .
( 5 ) في الكافي : مملوكي . وفي التهذيب : مملوك .
( 6 ) الكافي 5 : 210 ، 7 ، التهذيب 7 : 70 ، 299 .