أجزائها ، والجملة غير معلومة ، فلا يمكن أن تكون معيّنة ولا مشاعة .
ط - لو باعه شيئا وشرط فيه قدرا معيّنا ، فأقسامه أربعة ،
لأنّه إمّا أن يكون مختلف الأجزاء أو متّفقها ، وعلى التقديرين فإمّا أن ينقص المقدار عن الشرط أو يزيد :
الأوّل : أن يبيع مختلف الأجزاء - كالأرض والثوب - وينقص ،
كأن يبيع أرضا معيّنة على أنّها عشرة أذرع أو ثوبا كذلك فنقص ذراعا .
قال علماؤنا : يتخيّر المشتري بين الفسخ والإمضاء . وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين « 1 » .
أمّا الصحّة : فلصدور العقد من أهله في محلّه جامعا للشروط فكان صحيحا . وللعموم السالم عن معارضة ما يقتضي البطلان ، ونقص الجزء كنقص الصفة .
وأمّا الخيار : فللنقص ، وهو عيب .
والقول الآخر للشافعي : البطلان ، لأنّ قضيّة قوله : « بعتك هذه الأرض » اختصاص البيع بهذه الأرض وعدم تناوله لغيرها ، وقضيّة الشرط أن تدخل الزيادة [ 1 ] في البيع ، فوقع التضادّ . لكنّ الأظهر عندهم : الأوّل « 3 » ، كما اخترناه .
إذا تقرّر هذا ، فنقول : إذا اختار المشتري البيع ، فهل يجيز بجميع الثمن أو بالقسط ؟ لعلمائنا قولان .
هامش
[ 1 ] أي : الذراع الواحد الناقص . وفي العزيز شرح الوجيز : أن لا تدخل الزيادة .
فلاحظ .
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 :
74 - 75 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 : 74 .