قال : ألق متاعك [ في البحر ] « 1 » على أن عليّ كذا « 2 » .
والوجه : أن نقول : إن قصد الآمر الضمان من الثمن ، كان ضمانا متبرّعا به صحيحا . وإن قصد الجعالة ، لزمه مع الفعل ، وعلى المشتري ألف كاملة .
وكذا لو قال : بعه منه بألف على أنّ الألف عليّ ، صحّ ، وكان الثمن لازما له بمجرّد الضمان المتبرّع به ، ولا يرجع على المشتري ، ولا يجب على المشتري للبائع شيء .
ز - لو قال : بعتك هذه الصبرة كلّ صاع بدرهم على أن أزيدك صاعا ،
وقصد هبة صاع أو بيعه من موضع آخر ، بطل عندنا ، للجهل بالصبرة ، فلو علما بها « 3 » ، صحّ البيع عندنا .
والشافعي لمّا جوّز بيع الصبرة منع البيع هنا على تقدير إرادة الهبة أو بيعه القفيز من موضع آخر ، لأنّه شرط عقد « 4 » في عقد . وإن أراد أنّها إن خرجت عشرة اصع ، أخذت تسعة دراهم ، فإن كانت الصيعان مجهولة ، لم يصح عنده أيضا ، لأنّه لا يدري حصّة كلّ صاع . وإن كانت معلومة ، صحّ . وإن كانت عشرة ، فقد باع كلّ صاع وتسعا بدرهم « 5 » .
ولو قال : بعتك هذه الصبرة كلّ صاع بدرهم على أن أنقصك صاعا ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 120 ، حلية العلماء 4 : 136 - 137 ، وفي روضة الطالبين 3 : 75 من دون نسبة إلى ابن سريج .
( 3 ) في « ق ، ك » : علماها .
( 4 ) في « ق ، ك » : عقدا .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 222 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 :
74 ، المجموع 9 : 314 .