تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وكذا يصحّ لو شرط إعماره إيّاها ، لأنّه شرط مرغب فيه يصحّ الابتداء به ، فصحّ جعله شرطا في عقد قابل للشروط . فعلى هذا لو أطلق الإعمار ، احتمل البطلان ، لأنّه كما ينصرف إلى عمر البائع ينصرف إلى عمر المشتري ولا أولويّة . ولو شرط الإسكان ، صحّ وإن كان مطلقا ، وله إخراجه متى شاء ، للوفاء بمطلق الشرط . وفرق بين أن يشرط له سكناها من غير تعيين مدّة وبين أن يشرط الإسكان ، لأنّ الثاني شرطه التقرّب إلى اللَّه تعالى ، بخلاف الأوّل .

ه - لو باعه بشرط أن لا يسلّم المبيع حتى يستوفي الثمن ، فالأقوى الصحّة ،

لأنّه كشرطه الرهن . وقال الشافعي : إن كان الثمن مؤجّلا ، بطل العقد . وإن كان حالّا ، يبنى على أنّ البداءة في التسليم بمن ؟ فإن جعل ذلك من قضايا العقد ، لم يضرّ ذكره ، وإلّا فسد العقد « 1 » .

و - لو قال لغيره : بع عبدك من زيد بألف على أن عليّ خمسمائة ،

فباعه على هذا الشرط ، صحّ البيع عندنا ، لأنّه شرط سائغ لا يوجب جهالة في المبيع ولا في الثمن ، فكان لازما . ولابن سريج من الشافعيّة قولان : أظهرهما : أنّه لا يصحّ البيع ، لأنّ الثمن يجب جميعه على المشتري ، وهاهنا جعل بعضه على غيره . والثاني : نعم ، ويجب على زيد ألف وعلى الآمر خمسمائة ، كما لو
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 517 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 : 74 ، المجموع 9 : 369 .