المشتري ، إذ له الامتناع ، فيتخيّر البائع حينئذ بين الفسخ والإمضاء ، لكنّ الأوّل أقرب .
ج - الولاء عند علمائنا إنّما يثبت مع العتق المتبرّع به
لا مع العتق الواجب بنذر وكفّارة وشبهه على ما يأتي .
أمّا العتق المشترط في البيع فيحتمل إلحاقه بالواجب ، لوجوبه عليه بعقد البيع ، وإجباره على فعله . وبالمتبرّع به ، إذ له الإخلال بالشروط المشترطة في البيع من عتق وغيره ، ويثبت الخيار للبائع ، فكأنّ العتق في الحقيقة هنا مستند إلى اختياره ، فيكون متبرّعا به .
فعلى الأوّل لا ولاء هنا ، أمّا للبائع : فلانتقال الملك عنه ، وصدور العتق من غيره ، ولا يصحّ شرط الولاء . وأمّا للمشتري : فلوجوب العتق عليه .
وأمّا على الثاني فيثبت الولاء للمشتري .
د - إذا أعتقه المشتري ، فقد وفى بما وجب عليه والتزم به ،
والولاء له إن أثبتناه وإن قلنا : إنّ العتق حقّ البائع ، لأنّه صدر عن ملك المشتري .
وإن امتنع ، أجبر عليه إن قلنا : إنّه حقّ للَّه تعالى . وإن قلنا : إنّه حقّ للبائع ، لم يجبر ، كما في شرط الرهن والكفيل ، لكن يتخيّر البائع في الفسخ ، لعدم سلامة ما شرطه له .
وللشافعي قولان : الإجبار وعدمه « 1 » .
فإن قلنا بالإجبار ، حبس عليه حتى يعتق ، وهو أحد قولي الشافعيّة .
والثاني : أنّ القاضي يعتق عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 112 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 .