تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فسخ وردّ ما أخذه من الثمن ورجع بقيمة العبد . الرابع : أنّ العقد ينفسخ ، لتعذّر إمضائه ، إذ لا سبيل إلى إيجاب شيء على المشتري من غير تفويت ولا التزام ، ولا إلى الاكتفاء بالمسمّى ، فإنّ البائع لم يرض به إلّا بشرط العتق . وهل هذه الوجوه متفرّعة على أنّ العتق للبائع أو مطّردة سواء قلنا : إنّه للبائع أو للَّه تعالى ؟ فيه رأيان ، أظهرهما : الثاني « 1 » . ونحن قد قلنا : إنّه بالخيار بين الفسخ والإمضاء مع المطالبة بالنقص ، وهو جار فيما إذا قلنا : إنّه حقّ للَّه تعالى أو للبائع .

يأ - شرط العتق إنّما يتناول السبب المباح ، فلو نكل به فانعتق ، لم يأت بالشرط ،

وكان للبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء ، ويكون بمنزلة التالف ، وقد تقدّم .

يب - شرط العتق إنّما يتناول العتق مجّانا ،

فلو أعتقه المشتري وشرط عليه الخدمة أو شيئا ، تخيّر البائع بين فسخ البيع والإمضاء ، فإن فسخ ، فالأقرب نفوذ العتق ، ويرجع البائع بالقيمة ، كالتالف . ويحتمل فساده ، لوقوعه على خلاف ما وجب عليه ، وسقوط الشرط خاصّة ، فينفذ العتق ، ولا خيار للبائع ولا شيء له .

يج - لو باعه المشتري أو وقفه أو كاتبه ، تخيّر البائع بين فسخ البيع والإمضاء ،

فإن فسخ البيع ، بطلت هذه العقود ، لوقوعها في غير ملك تامّ . ويخالف هنا العتق بشرط ، لأنّ العتق مبنيّ على التغليب والسراية ، فلا سبيل إلى فسخه مع القول بصحّته . وهل له إمضاء البيع مع طلب فسخ ما فعله المشتري ؟ فيه احتمال .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 112 - 113 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 - 366 .