وروى أبو ثور عن الشافعي أنّه لو باع عبدا بشرط العتق ، صحّ البيع ، وبطل الشرط « 1 » .
والمشهور عن أبي حنيفة وأصحابه : أنّ البيع فاسد ، لأنّه شرط على المشتري إزالة ملكه عنه ، فكان فاسدا ، كما لو شرط عليه أن يبيعه « 2 » .
والحكم في الأصل ممنوع عندنا ، وإنّما هو لازم للشافعي .
ثمّ قال أبو حنيفة : إنّه مضمون بالثمن المسمّى في العقد « 3 » .
وقال أبو يوسف ومحمّد : يضمنه بالقيمة « 4 » .
وأجاب « 5 » الشافعي عن قياسه : بأنّ العتق يخالف البيع ، فإنّه يقصد بالعوض في الكتابة ، وإذا قال : أعتق عبدك وعليّ كذا ، صحّ . ولأنّه يضمن فيما ذكروه بالقيمة وهنا بالثمن عند أبي حنيفة ، فافترقا .
وروي عن أبي حنيفة أنّ البيع جائز « 6 » ، كما قلناه نحن .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 126 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 110 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 132 ، 1029 .
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 48 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 130 ، 1029 ، حلية العلماء 4 : 127 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 516 ، الوسيط 3 : 79 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 110 ، المجموع 9 : 366 ، المغني 4 : 309 ، الشرح الكبير 4 : 62 .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 48 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 130 ، 1209 ، حلية العلماء 4 : 127 ، المجموع 9 : 366 - 367 .
( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 48 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 130 ، 1209 ، حلية العلماء 4 : 127 ، المجموع 9 : 366 - 367 .
( 5 ) لم نعثر على الجواب فيما بين أيدينا من المصادر .
( 6 ) حلية العلماء 4 : 127 .