فروع :
أ - يجوز اشتراط العتق مطلقا وبشرط أن يعتقه عن المشتري نفسه ،
وبه قال الشافعي على أصحّ القولين من جواز شرط العتق « 1 » . أمّا لو شرط العتق عن البائع ، فإنّه يجوز عندنا - خلافا له « 2 » - لأنّه شرط لا ينافي الكتاب والسنّة .
ب - الأقوى عندي : أنّ العتق المشروط اجتمع فيه حقوق :
حقّ للَّه تعالى ، وحقّ للبائع ، وحقّ آخر للعبد أيضا .
وللشافعي وجهان : أنّه حقّ اللَّه تعالى ، كالملتزم بالنذر . وأنّه حقّ البائع ، لأنّ اشتراطه يدلّ على تعلّق غرضه به « 3 » . والظاهر أنّه بواسطة هذا الشرط تسامح في الثمن .
فإن قلنا : إنّه حقّ البائع ، فله المطالبة به قطعا . وإن قلنا : إنّه حقّ اللَّه تعالى ، فكذلك عندنا - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 4 » - لأنّه ثبت بشرطه ، وله غرض في تحصيله .
وله آخر : أنّه ليس للبائع المطالبة به ، إذ لا ولاية له في حقوق اللَّه تعالى « 5 » .
وعلى ما اخترناه نحن للعبد المطالبة بالعتق على إشكال ينشأ من ثبوت حقّ له للانتفاع به ، فكان له المطالبة به . ومن أنّه منوط باختيار
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 516 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 69 ، المجموع 9 : 364 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 516 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 69 ، المجموع 9 : 364 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 69 - 70 ، المجموع 9 : 364 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 111 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 365 .