ولا فرق بين البيع والشراء - وبه قال مالك والشافعي في القديم « 1 » - لأنّه عقد صدر من أهله في محلّه ، وله مجيز في حال وقوعه ، فجاز أن يقف على إجازته ، كالوصيّة .
ولأنّه عليه السّلام دفع إلى عروة البارقي دينارا يشتري به شاة ، فاشترى به شاتين وباع إحداهما بدينار وجاء بشاة ، ودينار ، فقال النبيّ عليه السّلام : « بارك اللَّه في صفقة يمينك » « 2 » فأجاز عليه السّلام بيع الشاة وشراء الشاتين ، ولو كان بيع الفضولي وشراؤه باطلين ، لما أقرّه عليه السّلام على ذلك .
وقال أبو حنيفة : يقف البيع على إجازة المالك ، ولا يقف الشراء على إجازة المشتري له ، بل يقع للوكيل « 3 » .
وعن أحمد روايتان في البيع والشراء جميعا « 4 » .
وقال الشافعي في الجديد : يبطل البيع من أصله « 5 » ، لقوله عليه السّلام لحكيم ابن حزام : « لا تبع ما ليس عندك » « 6 » .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 172 ، منهاج الطالبين : 95 ، روضة الطالبين 3 : 21 ، المجموع 9 :
259 و 261 ، حلية العلماء 4 : 76 و 77 ، الوسيط 3 : 22 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 31 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 530 ، المغني 4 : 296 ، الشرح الكبير 4 : 18 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 559 ، 1258 ، سنن الدارقطني 3 : 10 ، 29 .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 68 و 69 ، بدائع الصنائع 5 : 148 و 150 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 26 ، حلية العلماء 4 : 75 ، الوسيط 3 : 22 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 32 ، المجموع 9 : 261 ، المغني 4 : 296 ، الشرح الكبير 4 : 18 .
( 4 ) المغني 4 : 296 ، الشرح الكبير 4 : 18 ، حلية العلماء 4 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 32 ، المجموع 9 : 261 ، بداية المجتهد 2 : 172 .
( 5 ) الوسيط 3 : 22 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 31 ، حلية العلماء 4 : 74 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 530 ، منهاج الطالبين : 95 ، روضة الطالبين 3 :
21 ، المجموع 9 : 259 ، المغني 4 : 296 ، الشرح الكبير 4 : 18 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 737 ، 2187 ، سنن أبي داود 3 : 283 ، 3503 ، سنن النسائي 7 : 289 ، سنن البيهقي 5 : 267 ، مسند أحمد 4 : 403 ، 14887 ، المعجم الكبير - للطبراني - 3 : 217 ، 3097 .