فينجس بها ، وهو قول بعض الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم : إنّه لا يحلّ « 2 » ، لأنّه بمنزلة لحمها . وهو ممنوع .
ويجوز بيع بزر القزّ عندنا ، لأنّه طاهر ينتفع به ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : لا يجوز بناء على بيض ما لا يؤكل لحمه « 3 » .
مسألة 109 : ومن الغرر بيع الطير في الهواء والسمك في الماء
وقد سلف « 4 » . ولا يجوز استئجار برك الحيتان لأخذ السمك منها - وبه قال الشافعي « 5 » - لأنّ العين لا تملك بالإجارة . وبيع السمك فيها لا يجوز ، لأنّه غرر .
فإن استأجرها ليحبس السمك فيها ويأخذه ، جاز ، كما يجوز إجارة الشبكة للصيد . ولأنّه عقد على منفعة مقصودة ، فجاز العقد عليها ، وبه قال أكثر الشافعيّة « 6 » .
وقال أبو حامد [ 1 ] في التعليق : لا يجوز . وفرّق بين البركة والشبكة ، فإنّ الشبكة تحبس الصيد ، والاصطياد يكون بها ، وأمّا البركة فإنّ الصيد
هامش
[ 1 ] هو أحمد بن محمّد الأسفرائيني ، المتوفّى سنة 406 ه ، له مصنّفات منها :
التعليقة الكبرى في الفروع . كشف الظنون 1 : 423 - 424 . وانظر ترجمته في طبقات الفقهاء - للشيرازي - : 223 ، وتاريخ بغداد 4 : 368 - 370 ، 2239 ، وتهذيب الأسماء واللغات 2 : 208 - 210 . وكتابه هذا لم يتوفّر لدينا .
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 18 ، المجموع 1 : 244 ، حلية العلماء 1 : 119 ، التهذيب - للبغوي - 1 : 186 ، روضة الطالبين 1 : 128 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 1 : 186 ، المجموع 1 : 244 ، روضة الطالبين 1 : 128 ، حلية العلماء 1 : 119 - 120 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 269 ، المجموع 9 : 253 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 24 .
( 4 ) في ص 50 و 51 ، المسألتان 27 و 28 .
( 5 ) المجموع 9 : 285 ، روضة الطالبين 4 : 325 .
( 6 ) المجموع 9 : 285 ، روضة الطالبين 4 : 325 .