تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وفي الأخرى : لا يصحّ ، لأنّ ما منع من شرائه لم يبح له الشراء وإن زال ملكه ، كالصيد « 1 » . والفرق : أنّ المحرم لو ملكه لثبت عليه ، بخلاف المتنازع .

د - كلّ شراء يستعقب العتق فكالقريب ،

كما لو أقرّ كافر بحرّيّة عبد مسلم ثمّ اشتراه من مالكه ، أو قال لغيره : أعتق عبدك المسلم عنّي وعليّ ثمنه ، ففعل . والخلاف كما تقدّم .

ه - يجوز أن يستأجر الكافر مسلما لعمل في ذمّته ، لأنّه دين عليه ،

ويتمكّن من تحصيله بغيره . وآجر بعض الأنصار نفسه من ذمّيّ يستقي له كلّ دلو بتمرة ، وأتى به النبي صلّى اللَّه عليه وآله فلم ينكره « 2 » . وكذا في الإجارة على العين . وللشافعي وجهان : أظهرهما عنده : الصحّة ، إذ لا يستحقّ بالإجارة رقبته بل منفعته بعوض ، وهو في يد نفسه إن كان حرّا ، وفي يد سيّده إن كان عبدا . والثاني : يبطل ، لما فيه من الاستيلاء والإذلال باستحقاق استعماله « 3 » . فإن قلنا بالصحّة ، فهل يؤمر بأن يؤجر من مسلم ؟ للشافعي وجهان « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 13 ، المغني 4 : 332 ، الشرح الكبير 4 : 47 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 818 ، 2448 ، المغني 4 : 332 . ( 3 ) الوجيز 1 : 133 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 18 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 402 ، المجموع 9 : 359 ، روضة الطالبين 3 : 12 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 18 ، المجموع 9 : 359 ، روضة الطالبين 3 : 12 .