قسمتهما بين الشركاء ، بخلاف باقي الثمار « 1 » .
والحقّ عندنا الجواز مطلقا .
مسألة 100 : قد بيّنّا أنّ الجيّد والرديء في الجنس الواحد واحد
لا يباع أحدهما بالآخر متفاضلا ، لأنّ الصادق عليه السّلام سئل عن رجل استبدل قوصرتين [ 1 ] فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها مشقّق ، فقال : « هذا مكروه ، لأنّ عليّا عليه السّلام كان يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، ولم يكن [ عليّ ] [ 2 ] عليه السّلام يكره الحلال » « 4 » .
مسألة 101 : يجوز بيع العصير بالبختج [ 3 ] مثلا بمثل نقدا ،
لأنّ خالد بن أبي الربيع [ 4 ] سأل الصادق عليه السّلام : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل ؟ قال : « لا بأس » قلت : فالبختج والعصير [ 5 ] مثلا بمثل ؟ قال :
« لا بأس » « 8 » .
واعلم أنّ هذا الحديث يدلّ على جواز بيع التمر بالبسر الأحمر .
والمراد به البسر المطبوخ بالنار ، لذهاب رطوبته ، ومساواته للتمر في عدم
هامش
[ 1 ] القوصرّة - بالتشديد - : هذا الذي يكنز فيه التمر من البواري . وقد يخفّف . الصحاح 2 : 793 « قصر » .
[ 2 ] أضفناها من المصدر .
[ 3 ] البختج : العصير المطبوخ . وأصله بالفارسيّة : مى پخته ، أي : عصير مطبوخ .
النهاية - لابن الأثير - 1 : 101 « بختج » .
[ 4 ] كذا ، وفي المصدر : عن خالد عن أبي الربيع .
[ 5 ] في التهذيب : « العنب » بدل « العصير » .
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 345 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 82 ، وانظر روضة الطالبين 3 : 51 .
( 4 ) الكافي 5 : 188 ، 7 ، التهذيب 7 : 96 - 97 ، 412 .
( 8 ) الكافي 5 : 190 ، 18 ، التهذيب 7 : 97 - 98 ، 418 .