معارضة الربا ، لوجوب التساوي الرافع للربا .
وقول الباقر عليه السّلام - في الصحيح - : « الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به » « 1 » ومثله عن الصادق « 2 » عليه السّلام .
ولأنّ الدقيق نفس الحنطة ، وإنّما تفرّقت أجزاؤه ، فصار بمنزلة الحنطة الدقيقة مع السمينة .
والمشهور عن الشافعي : المنع - وهو محكيّ عن الحسن البصري ومكحول والحكم وحمّاد وأحمد في الرواية الأخرى - لأنّ التماثل معتبر في ذلك بحالة الكمال والادّخار ، لأنّ النبي عليه السّلام سئل عن بيع الرطب بالتمر ، فقال : « أينقص الرطب إذا يبس ؟ » قالوا : نعم ، قال : « فلا إذن » « 3 » فإذا باع الدقيق بالحنطة ، لم يعلم تساويهما حنطتين ، فلم يجز « 4 » .
والجواب : المنع من التفاوت ، لأصالة بقاء التساوي .
وقال أبو ثور « 5 » : يجوز بيع الدقيق بالحنطة متفاضلا ، لأنّهما بمنزلة الجنسين ، لاختلافهما في الاسم ، فإنّه لو حلف لا يأكل أحدهما ، لم يحنث
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 178 ، 802 ، التهذيب 7 : 94 ، 401 .
( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 42 ، 98 .
( 3 ) سنن الدارقطني 3 : 50 ، 206 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 38 ، المغني 4 : 144 ، الشرح الكبير 4 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 89 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، حلية العلماء 4 :
182 ، الحاوي الكبير 5 : 108 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، روضة الطالبين 3 :
56 ، المغني 4 : 153 ، الشرح الكبير 4 : 159 .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 108 ، حلية العلماء 4 : 182 .