تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وللشافعيّة وجهان ، أحدهما : أنّهما جنسان ، لاختلافهما في الوصف والاسم والمقصود « 1 » . وهو ممنوع .

ج - الشيرج مع دهن ما يضاف إليه جنس واحد يحرم التفاضل فيه

ويجب التساوي نقدا ، كالشيرج ودهن البنفسج ودهن النيلوفر .

مسألة 85 : يجوز بيع عسل النحل بعضه ببعض متساويا نقدا ،

ولا يجوز نسيئة ولا متفاضلا مطلقا قبل التصفية من الشمع وبعدها ، لأصالة الإباحة ، وورود النصّ « 2 » بها مع سلامته عن معارضة الربا ، لما يأتي من جواز بيع الشيئين المختلفين بجنسيهما ، وبعد التصفية يكونان مثلين . ومنع الشافعي من بيع بعضه ببعض قبل التصفية متساويا ومتفاضلا ، لأدائه إلى تفاضل العسلين ، لأنّ الشمع قد يكون في أحدهما أكثر « 3 » . ثمّ اعترض أصحابه بجواز بيع التمر بعضه ببعض وإن جاز أن يكون النوى في أحدهما أكثر ، وكذا بيع قديد اللحم بقديد وإن كان فيه عظام . ثمّ أجابوا بأنّ النوى والعظام من مصلحة التمر واللحم فلم يكلّف نزعه ، للضرورة ، فجاز بيعه معه ، بخلاف الشمع . ولأنّ العظام والنوى غير مقصودين ، بخلاف الشمع ، ولا يجوز ما فيه الربا بجنسه ومعه ما يقصد بالبيع « 4 » . وهو ممنوع . وأمّا إن صفّي فإن صفّي بالشمس ، جاز بيع بعضه ببعض ، لأنّ الشمس لا يختلف تأثيرها فيه . وإن صفّي بالنار ، فوجهان ، أصحّهما :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 97 ، روضة الطالبين 3 : 60 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) الامّ 3 : 24 ، مختصر المزني : 77 ، الحاوي الكبير 5 : 118 . ( 4 ) انظر : الحاوي الكبير 5 : 118 .