د - بيع الحنطة بالفالوذج جائز عندنا .
ومنع الشافعي « 1 » من بيعه بالحنطة كالدقيق ، لأنّه نشأ ، وهو من الحنطة ، وكذا كلّ ما يعمل من الحنطة لا يجوز بيعه بالحنطة ، وكذا ما يعمل من التمر لا يباع بالتمر ، وكلّ ما يجري فيه الربا كذلك .
وعندنا يجوز متساويا مع الاتّفاق ، ومتفاضلا لا معه .
ه - بيع الدقيق بالدقيق جائز إذا اتّحد أصلهما ، كدقيق الحنطة بمثله أو بدقيق الشعير ،
لأنّهما جنس على ما تقدّم « 2 » . ولا فرق بين الناعم بالناعم أو الخشن بالناعم ، ومع الاختلاف في الأصل يجوز متفاضلا نقدا ، ويكره نسيئة ، كدقيق الحنطة بدقيق الذرّة ، وبه قال أحمد « 3 » .
واختلف قول الشافعي في الدقيق بالدقيق مع اتّحاد الجنس ، فقال في القديم والجديد معا : لا يجوز ، لإمكان تفاضلهما حال الكمال والادّخار ، لإمكان كون أحدهما من حنطة ثقيلة الوزن ، والآخر من خفيفة ، فيستويان دقيقا ناعما ولا يستويان حنطة « 4 » .
والمعتبر إنّما هو حالة البيع ، على أنّ التجويز لا ينافي المعلوم .
ونقل البويطي والمزني معا عنه الجواز « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، روضة الطالبين 3 :
350 .
( 2 ) في ص 162 ، المسألة 83 .
( 3 ) المغني 4 : 153 ، الشرح الكبير 4 : 162 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، الحاوي الكبير 5 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 56 ، المغني 4 : 153 ، الشرح الكبير 4 : 162 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، الحاوي الكبير 5 : 110 ، حلية العلماء 4 : 183 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 56 .