وزنا أحوط « 1 » .
وأمّا المخيض فإن خالطه ماء ، لم يجز بيع بعضه ببعض عنده ، لجواز تفاضل اللبنين أو الماءين ، وإن لم يخالطه ماء ، جاز « 2 » .
وعندنا يجوز مطلقا .
وأمّا الأقط والمصل والجبن والكامخ فلا يجوز بيع الواحد منها بواحد من نوعه عنده ، لانعقاد أجزائها ، والكيل مختلف فيها والكيل أصلها ، وفيها ما خالطه غيره « 3 » .
ولا اعتبار عندنا بذلك بل يجوز .
وأمّا بيع نوع منها بنوع آخر - كالسمن بالزّبد والمخيض ، والزّبد بالمخيض - فإنّه جائز عندنا .
ومنع الشافعي من السمن بالزّبد ، لأنّ السمن مستخرج منه ، وجوّز الباقي ، وإنّما أجاز المخيض بالسمن ، لأنّ المخيض ليس فيه سمن ، فكانا بمنزلة الجنسين « 4 » .
ثمّ اعترض على نفسه في المنع من بيع الشيرج بالكسب ، والمخيض والسمن بمنزلته .
وأجاب : بأنّ الكسب لا ينفرد عن الشيرج ، ولا بدّ أن يبقى فيه شيء ،
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 284 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 352 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 92 ، روضة الطالبين 3 : 57 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 284 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 352 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 93 ، روضة الطالبين 3 : 57 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 284 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 352 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 93 ، روضة الطالبين 3 : 57 - 58 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 284 ، الحاوي الكبير 5 : 121 و 122 .