بخلاف اللبن ، فإنّ المخيض لا يبقى فيه سمن [ 1 ] .
وعندنا أنّ المخيض والسمن جنس يجوز بيع بعضه ببعض متماثلا لا متفاضلا .
وأمّا الزّبد بمثله يجوز بيعه به .
وحكي عن أبي إسحاق أنّه لا يجوز ، لأنّه إذا كان في الزّبد لبن ، لم يجز بيعه باللبن عنده « 2 » .
والصحيح عندهم : الجواز - كمذهبنا - لأنّ ذلك القدر يسير لا يتبيّن إلّا بالنار والتصفية ، فلم يكن له حكم « 3 » .
فروع :
أ - دهن السمسم وكسبه جنس واحد عندنا ،
لما بيّنّا من أنّ الفروع المستندة إلى أصل واحد جنس واحد ، فلا يجوز بيع الشيرج بالكسب متفاضلا .
وقال الشافعي : إنّهما جنسان ، كالمخيض والسمن « 4 » .
والأصل عندنا ممنوع .
ب - عصير العنب مع خلّه وعصير التمر مع خلّه
بل والعنب مع خلّه والتمر مع خلّه جنس واحد في كلّ واحد منها ، فلا يجوز بيع عصير العنب بخلّ العنب متفاضلا ، ولا عصير التمر بخلّ التمر متفاضلا .
هامش
[ 1 ] لم نعثر على الاعتراض والجواب فيما بين أيدينا من المصادر .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 284 ، حلية العلماء 4 : 188 ، الحاوي الكبير 5 :
122 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 93 وفيه الصحيح عدم الجواز من دون نسبته إلى أبي إسحاق ، وكذا في بقيّة المصادر .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 284 ، حلية العلماء 4 : 188 ، الحاوي الكبير 5 :
122 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 93 وفيه الصحيح عدم الجواز من دون نسبته إلى أبي إسحاق ، وكذا في بقيّة المصادر .
( 4 ) التذهيب - للبغوي - 3 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 97 ، روضة الطالبين 3 : 60 .