لشمول الاسم لها ، قال اللَّه تعالى
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا
« 1 » « 2 » .
والجواب : أنّه كشمول الثمار للتمر والتفّاح .
والثاني : أنّ الحيتان مخالفة لباقي اللحوم ، لأنّ لها اسما خاصّا ، ولهذا لو حلف لا يأكل اللحم ، لم يحنث بلحوم الحيتان . ولأنّه لا يسمّى لحما عند الإطلاق ، ولهذا لا يضاف اللحم إلى اسمه فيقال : لحم السمك ، كما يقال : لحم الإبل « 3 » .
ج - لحم السمك هل هو جنس واحد أو أجناس ؟ الأقوى : الأوّل ،
لشمول اسم السمك للكلّ ، والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف في الحقيقة .
ويحتمل أن يكون أجناسا متعدّدة ، فكلّ ما اختصّ باسم وصفة كان جنسا مخالفا لما غايره ممّا اختصّ باسم آخر وصفة أخرى ، فالشبّوط والقطّان والبني أجناس مختلفة ، وكذا ما عداها .
د - الأقوى في الحمام - وهو ما عبّ وهدر ،
أو كان مطوّقا على اختلاف التفسير - أنّه جنس واحد ، فلحم القماري والدباسي والفواخت جنس واحد ، لشمول اسم الحمام لها ، وتقاربها في المنافع .
ويحتمل تعدّدها بتعدّد ما يضاف إليه .
أمّا الحمام مع غيره من الطيور كالعصافير والدجج فأولى بالتغاير .
ه - الجراد جنس بانفراده مغاير لسائر اللحوم البرّيّة والبحريّة ،
وهو ظاهر عند علمائنا حيث أوجبوا اختلاف اللحوم باختلاف أصولها ، وهو
هامش
( 1 ) فاطر : 12 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 279 ، الحاوي الكبير 5 : 154 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 279 ، الحاوي الكبير 5 : 154 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 .