والطير صنف ، ولحوم ذوات الماء صنف واحد - وهو رواية أخرى عن أحمد إلّا أنّه جعل الوحشي صنفا آخر - لأنّ لحم الطير لا تختلف المنفعة به ، ولا يختلف القصد في أكله « 1 » .
والجواب : يبطل بلحم الإبل ولحم الغنم ، فإنّها تختلف المنفعة بها والقصد إلى أكلها .
فروع :
أ - الوحشيّ من كلّ جنس مخالف لأهليّة ، فالبقر الأهلي مع البقر الوحشيّ جنسان مختلفان ،
والغنم الأهليّة والغنم الوحشيّة - وهي الظباء - جنسان ، والحمر الوحشيّة والأهليّة جنسان أيضا عندنا ، وبه قال الشافعي في أصحّ القولين وأحمد « 2 » ، خلافا لمالك « 3 » ، وقد سبق .
ب - لحم السمك مخالف لباقي اللحوم ،
عند علمائنا أجمع ، وهو أصحّ قولي الشافعي وأحمد في رواية « 4 » .
وللشافعي قول : إنّ اللّحمان كلّها صنف واحد « 5 » ، فعلى هذا القول في السمك عنده قولان :
أحدهما : أنّ لحومها ولحوم باقي الحيوانات البرّيّة جنس واحد ،
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 136 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 ، حلية العلماء 4 : 163 ، المغني 4 : 155 ، الشرح الكبير 4 : 154 - 155 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 59 ، حلية العلماء 3 : 163 ، المغني 4 : 155 ، الشرح الكبير 4 : 154 .
( 3 ) انظر : المصادر في الهامش ( 1 ) .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 59 ، وانظر : المغني 4 : 155 ، والشرح الكبير 4 : 154 .
( 5 ) انظر : المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 151 .