أصحّ قولي الشافعي « 1 » . وفي قول آخر للشافعي : إنّه من جنس اللحوم ، فحينئذ هل هو من البرّيّة أو البحريّة ؟ وجهان « 2 » .
و - أعضاء الحيوان الواحد كلّها جنس واحد مع لحمه ،
كالكرش والكبد والطحال والقلب والرئة ، والأحمر والأبيض واحد ، وكذا الشحوم كلّها بعضها مع بعض ومع اللحم جنس واحد ، لأنّ أصلها واحد ، وتدخل تحت اسمه .
وللشافعيّة في ذلك طريقان :
الأشهر عندهم أن يقال : إن جعلنا اللحوم أجناسا ، فهذه أولى ، لاختلاف أسمائها وصفاتها ، وإن قلنا : إنّها جنس واحد ، ففيها وجهان ، لأنّ من حلف أن لا يأكل اللحم لا يحنث بأكل هذه الأشياء على الصحيح .
والثاني عن القفّال أن يقال : إن جعلنا اللحوم جنسا واحدا ، فهذه مجانسة لها ، وإن جعلناها أجناسا ، فوجهان ، لاتّحاد الحيوان ، فأشبه لحم الظهر مع شحمه « 3 » .
وكذا المخ جنس آخر عندهم . والجلد جنس آخر . وشحم الظهر مع شحم البطن جنسان . وسنام البعير معهما جنس آخر ، أمّا الرأس والأكارع فمن جنس اللحم « 4 » .
والكلّ عندنا باطل ، فإنّ الحقّ تساوي هذه الأشياء . والتعلّق بالحنث أو بعدمه غير مفيد ، فإنّ اليمين يتبع الاسم وإن كانت الحقيقة واحدة ، كما لو حلف أن لا يأكل خبزا ، فأكل دقيقا ، لم يحنث وإن كان واحدا .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 59 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 59 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 96 ، روضة الطالبين 3 : 60 .