ولأنّه باع ما لا يقدر على تسليمه ، فأشبه الآبق والطير في الهواء « 1 » .
والجواب : النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد ، ونصرفه إلى أنّه باع عن نفسه ويمضي فيشتريه من مالكه ، لأنّه ذكره جوابا له حين سأله أنّه يبيع الشيء ثمّ يمضي ويشتريه ويسلّمه ، والقدرة على التسليم من المالك موجودة إن أجازه .
فروع :
أ - شرط أبو حنيفة للوقف أن يكون للعقد مجيز في الحال ،
فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز ، لم ينعقد . وكذا لو باع مال غيره ثمّ ملكه وأجاز « 2 » .
وهو قول للشافعيّة تفريعا على القديم « 3 » .
ب - لو اشترى فضوليّا ، فإن كان بعين مال الغير ،
فالخلاف في البطلان والوقف على الإجازة ، إلّا أنّ أبا حنيفة قال : يقع للمشتري بكلّ حال « 4 » .
وإن كان في الذمّة لغيره وأطلق اللفظ ، قال علماؤنا : يقف على الإجازة ، فإن أجازه ، صحّ ، ولزمه أداء الثمن ، وإن ردّ ، نفذ عن المباشر
هامش
( 1 ) المغني 4 : 296 - 297 ، الشرح الكبير 4 : 18 ، بداية المجتهد 2 : 172 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 31 و 32 ، المجموع 9 : 259 و 261 ، روضة الطالبين 3 : 21 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 68 .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 149 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 32 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 32 ، المجموع 9 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 22 .
( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 69 ، المجموع 9 : 261 ، حلية العلماء 4 : 75 ، المغني 4 : 296 ، الشرح الكبير 4 : 18 .