وفي وجه لنا وللشافعيّة : جواز [ بيع ] [ 1 ] والاختبار « 2 » .
وفي وجه لأبي حنيفة : انعقاد بيع المميّز بغير إذن الوليّ موقوفا على إجازة الوليّ « 3 » .
وفي وجه آخر لنا : جواز بيعه إذا بلغ عشرا .
فروع :
أ - لو اشترى الصبي وقبض أو استقرض وأتلف ، فلا ضمان عليه ،
لأنّ التضييع من الدافع ، فإن كان المال باقيا ، ردّه ، وعلى الوليّ استرداد الثمن ، ولا يبرأ البائع بالردّ إلى الصبي ، وبه قال الشافعي « 4 » .
ب - كما لا تصحّ تصرّفاته اللفظيّة كذا لا يصحّ قبضه ،
ولا يفيد حصول الملك في الهبة وإن اتّهب الوليّ له ولا لغيره وإن أمره الموهوب منه بالقبض .
ولو قال مستحقّ الدّين للمديون : سلّم حقّي إلى هذا الصبي ، فسلّم قدر حقّه ، لم يبرأ عن الدّين ، وبقي المقبوض على ملكه لا يضمنه الصبي ، لأنّ البراءة تستند إلى قبض صحيح ولم يثبت .
ولو فتح الصبي الباب وأذن في الدخول عن إذن أهل الدار أو أوصل هديّة إلى إنسان عن إذن المهدي ، فالأقرب : الاعتماد ، لتسامح السلف فيه .
ج - المجنون إن كان له حال إفاقة فباع أو اشترى فيها ، صحّ ، وإلّا فلا .
هامش
[ 1 ] أضفناها من المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 15 ، روضة الطالبين 3 : 9 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 15 ، المجموع 9 : 158 ، المغني 4 : 321 ، الشرح الكبير 4 : 8 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 15 ، روضة الطالبين 3 : 10 ، المجموع 9 : 156 .