ولو ادّعى الجنون حالة العقد ، قدّم قوله .
ولو لم يعرف له حالة جنون ، قدّم قول مدّعي الصحّة .
ويقدّم قول الصبي لو ادّعى إيقاعه حالة الصبا .
د - لا ينعقد بيع المجنون وإن أذن وليّه ،
ولا المغمى عليه ولا السكران ولا الغافل ولا الناسي ولا النائم والهازل ولا المكره .
مسألة 4 : الاختيار شرط في المتعاقدين ،
فلا يصحّ بيع المكره ولا شراؤه ، لقوله تعالى
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 1 » .
وفي معنى الإكراه بيع التلجئة ، وهو : أن يخاف أن يأخذ الظالم ملكه فيواطئ رجلا على إظهار شرائه منه ولا يريد بيعا حقيقيّا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمّد « 2 » - لأنّهما لم يقصدا البيع ، فكانا كالهازلين .
وقال أبو حنيفة والشافعي : يصحّ بيع التلجئة ، لأنّه تمّ بأركانه وشروطه خاليا عن مقارنة مفسد ، فصحّ ، كما لو اتّفقا على شرط فاسد ثمّ عقدا بغير شرط « 3 » . ونمنع المقدّمات .
وكذا القصد شرط في البيع إجماعا .
فروع :
أ - لو رضي من منع عقده بفعله بعد زوال المانع ، لم يصحّ ،
إلّا
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) المغني 4 : 302 ، المجموع 9 : 334 .
( 3 ) المغني 4 : 302 ، المجموع 9 : 334 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 23 .