- وبه قال الشافعي في القديم وأحمد « 1 » - وإنّما يصحّ الشراء ، لأنّه تصرّف في ذمّته لا في مال غيره ، وإنّما وقف [ 1 ] على الإجازة ، لأنّه عقد الشراء له ، فإن أجازه ، لزمه ، وإنّ ردّه ، لزم من اشتراه ، ولا فرق بين أن ينقد من مال الغير أو لا .
وقال أبو حنيفة : يقع عن المباشر . وهو جديد للشافعي « 3 » .
ج - لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلّمها ،
وبه قال الشافعي وأحمد « 4 » ، ولا نعلم فيه خلافا ، لنهي النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عن بيع ما ليس عندك « 5 » . ولاشتماله على الغرر ، فإنّ صاحبها قد لا يبيعها وهو غير مالك لها ولا قادر على تسليمها .
أمّا إذا اشترى موصوفا في الذمّة سواء كان حالّا أو مؤجّلا ، فإنّه جائز . وكذا لو اشترى عينا شخصيّة غائبة مملوكة للبائع موصوفة بما يرفع الجهالة ، فإنّه جائز إجماعا .
د - لو باع سلعة وصاحبها حاضر ساكت ، فحكمه حكم الغائب ،
قاله علماؤنا وأكثر أهل العلم ، منهم : أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو يوسف « 6 » ، لاحتمال السكوت غير الرضا .
وقال ابن أبي ليلى : سكوته إقرار ، كالبكر « 7 » .
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : توقّف .
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 32 ، المجموع 9 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 21 ، المغني 4 : 296 ، الشرح الكبير 4 : 18 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 150 ، حلية العلماء 4 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 32 ، المجموع 9 : 260 ، روضة الطالبين 3 : 21 .
( 4 ) المغني 4 : 297 ، الشرح الكبير 4 : 19 .
( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 14 ، الهامش ( 3 ) .
( 6 ) المجموع 9 : 264 ، المغني 4 : 297 ، الشرح الكبير 4 : 19 .
( 7 ) المجموع 9 : 264 ، المغني 4 : 297 ، الشرح الكبير 4 : 19 .