وإن كان ممّا لا يحتاج إلى قبض ، جاز .
مسألة 68 : والأقرب عندي : أنّ النهي يتعلّق بالبيع لا بغيره من المعاوضات .
ومنع الشيخ من إجارته قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه ، لأنّ الإجارة ضرب من البيوع « 1 » .
وللشافعيّة وجهان : المنع ، لأنّ التسليم مستحقّ فيها ، كما في البيع .
والجواز ، لأنّ موردها غير مورد البيع ، فلا يتوالى ضمانا عقدين من جنس واحد « 2 » .
ومنع الشيخ من الكتابة ، لأنّها نوع بيع « 3 » . وهو ممنوع .
وأمّا الرهن فجوّزه الشيخ « 4 » ، وهو حقّ ، لأنّه ملكه ، فصحّ منه التصرّف فيه .
وللشافعي قولان : الصحّة ، لأنّ التسليم غير لازم فيه . والمنع ، لضعف الملك ، فإنّه كما يمنع البيع يمنع الرهن ، كالمكاتب لا يرهن كما لا يباع « 5 » .
ويجري القولان وعلّتهما في الهبة « 6 » .
وعلى تقدير الصحّة فنفس العقد ليس قبضا ، بل يقبضه المشتري من البائع ثمّ يسلّمه إلى المرتهن والمتّهب .
وفي العتق للشافعي وجهان :
أصحّهما : النفوذ ، ويصير قابضا ، لقوّة العتق وغلبته ، ولهذا جاز عتق
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 .
( 2 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، الوسيط 3 : 147 ، الوجيز 1 :
145 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 296 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 .
( 5 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، الحاوي الكبير 5 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 295 .
( 6 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 167 ، الحاوي الكبير 5 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 295 .