وخالف فيه الشافعي - إلّا في وجه - وأبو حنيفة وأحمد ، لأنّها بيع بعض المبيع بقسطه من الثمن « 1 » .
وأمّا الإقالة فإنّها جائزة قبل القبض - وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين « 2 » - لأنّها ليست بيعا على ما يأتي .
وقال مالك : إنّها بيع مطلقا « 3 » .
وقال أبو حنيفة : إنّها بيع في حقّ غير المتعاقدين ، وفسخ في حقّهما « 4 » . وسيأتي .
والقائلون بأنّها بيع أوجبوا القبض « 5 » .
مسألة 69 : والمنتقل بغير البيع يجوز بيعه قبل قبضه ،
فلو ورث مالا ، جاز له بيعه قبل قبضه - وبه قال الشافعي « 6 » - عملا بالأصل ، إلّا أن يكون المورّث قد اشتراه ومات قبل قبضه ، فليس للوارث بيعه عند المانعين « 7 » ، كما لم يكن للمورّث .
ولو أوصى له بمال فقبل الوصيّة بعد الموت ، فله بيعه قبل أخذه ،
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 168 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 296 ، الحجّة على أهل المدينة 2 : 706 ، المغني 4 : 241 - 242 ، الشرح الكبير 4 :
130 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 282 ، روضة الطالبين 3 : 154 ، المغني 4 : 245 ، الشرح الكبير 4 : 132 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 4 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 281 ، المغني 4 : 244 ، الشرح الكبير 4 : 132 .
( 4 ) تحفة الفقهاء 2 : 110 - 111 ، بدائع الصنائع 5 : 306 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 54 - 55 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 282 ، المغني 4 : 244 ، الشرح الكبير 4 :
132 .
( 5 ) المغني 4 : 245 ، الشرح الكبير 4 : 132 .
( 6 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 297 .
( 7 ) المجموع 9 : 265 ، روضة الطالبين 3 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 297 .