واستيفاء ، وهو أحد وجوه الشافعيّة .
وآخر : تجوز الحوالة به ، لأنّ الواجب على المسلم إليه توفير الحقّ على المسلم وقد فعل ، ولا تجوز الحوالة عليه ، لأنّها بيع سلم بدين .
وأصحّها [ 1 ] : المنع ، لما فيه من تبديل المسلم فيه بغيره « 2 » .
ج - لو كان الدّين ثمنا - كما لو باع بدراهم أو دنانير في الذمّة
- ففي الاستبدال عنها لنا روايتان بالجواز - وهو جديد الشافعي « 3 » - لأنّ ابن عمر قال : كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير فآخذ مكانها الورق ، وأبيع بالورق فآخذ مكانها الدنانير ، فأتيت النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : « لا بأس به بالقيمة » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام وقد سئل عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل ، فلمّا بلغ الأجل تقاضاه ، فقال : ليس عندي دراهم خذ منّي طعاما ، قال : « لا بأس به إنّما له دراهم يأخذ بها ما شاء » « 5 » .
والقديم : المنع ، للنهي عن بيع ما لم يقبض . ولأنّه عوض في معاوضة ، فأشبه المسلم فيه « 6 » .
د - لو باع بغير الدراهم والدنانير في الذمّة ،
فجواز الاستبدال عنه مبنيّ على أنّ الثمن ما ذا ؟ والمثمن ما ذا ؟
والوجه : أنّ الثمن هو ما ألصق به « الباء » والمثمن ما يقابله ، وهو
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : أصحّهما . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) المجموع 9 : 273 - 274 ، روضة الطالبين 3 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
301 - 302 .
( 3 ) المجموع 9 : 274 ، روضة الطالبين 3 : 172 - 173 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 302 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 544 ، 1242 ، مسند أحمد 2 : 206 ، 5534 .
( 5 ) الكافي 5 : 186 ، 8 ، الفقيه 3 : 166 ، 734 ، التهذيب 7 : 33 ، 136 ، الاستبصار 3 : 77 ، 256 .
( 6 ) المجموع 9 : 274 ، روضة الطالبين 3 : 173 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 302 .