لجواز أن يكون كلّ واحد يقصده مسلما فيمتنع من الرمي .
ب - لو علمه مسلما ورمى قاصدا للمشركين ولم يمكنه التوقّي فأصابه وقتله ، فلا قود عليه إجماعا ،
لأنّ القصاص مع تجويز الرمي متنافيان . ولأنّه لم يقصده ، ولا تجب الدية أيضا عندنا - وهو أحد قولي الشافعي وقول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد « 1 » - لقوله تعالى :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 2 » ولم يذكر الدية ، فلا تكون واجبة .
والثاني للشافعي وأحمد : تجب الدية ، لقوله تعالى
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
« 3 » « 4 » .
وآيتنا أخصّ فتقدّم .
وأمّا الكفّارة : فالحقّ وجوبها ، لقوله تعالى
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 5 » وهو قول الشافعي وأحمد « 6 » .
وقال أبو حنيفة : لا تجب الكفّارة ، لأنّه كمباح الدم « 7 » .
ونمنع القياس خصوصا مع معارضة الكتاب .
وللشافعي قول آخر : إنّه إن علمه مسلما ، لزمته الدية وإلّا فلا ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، روضة الطالبين 7 : 447 ، الحاوي الكبير 14 :
189 ، بدائع الصنائع 7 : 101 ، المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير 10 : 396 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) النساء : 92 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، روضة الطالبين 7 : 447 ، الحاوي الكبير 14 :
189 ، المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير 10 : 396 .
( 5 ) النساء : 92 .
( 6 ) مختصر المزني : 271 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، روضة الطالبين 7 :
447 ، بدائع الصنائع 7 : 101 ، المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير 10 : 396 .
( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 101 ، المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير 10 : 396 .