والفرق أنّه إذا علم إسلامه ، أمكنه التوقّي عنه والرمي إلى غيره فغلظ عليه « 1 » .
وقال بعض أصحابه : إن قصده بعينه ، لزمته الدية ، سواء علمه مسلما أو لا ، وإن لم يقصده بعينه بل رمى إلى الصفّ ، لم تلزم « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : إن علم أنّ هناك مسلما ، وجبت الدية ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده ، وإن لم يعلم ، فقولان « 3 » .
وعن أبي حنيفة : لا دية ولا كفّارة « 4 » .
ج - قالت الشافعيّة : إن قلنا : لا يجوز الرمي فرمى فقتل ،
ففي وجوب القصاص طريقان :
أحدهما : أنّه على قولين ، كالمكره إذا قتل .
والثاني : القطع بالوجوب ، كالمضطرّ إذا قتل إنسانا وأكله . ويفارق المكره بأنّه ملجأ إلى القتل ، وهنا بخلافه ، ولأنّ هناك من يحال عليه وهو المكره ، وليس ها هنا غيره « 5 » .
د - لو تترّس الكفّار بذمّي أو مستأمن أو عبد ، فالحكم في جواز الرمي والدية والكفّارة على ما تقدّم ،
لكنّ الواجب في العبد القيمة لا الدية .
وقال بعض الشافعيّة : لو تترّس كافر بترس مسلم أو ركب فرسه
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 271 ، الوجيز 2 : 158 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 400 ، روضة الطالبين 7 : 447 .
( 2 ) الوجيز 2 : 158 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 400 ، روضة الطالبين 7 : 447 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 400 ، روضة الطالبين 7 : 447 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 101 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 400 ، المغني 10 ، 497 ، الشرح الكبير 10 : 396 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 400 ، روضة الطالبين 7 : 447 .