منهم لكن لا يقدر عليهم إلّا بالرمي ، فالأولى الجواز أيضا - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ تركهم يفضي إلى تعطيل الجهاد .
وللشافعي قول آخر : إنّه لا يجوز قتلهم إذا لم يمكن ضرب الكفّار إلّا بضرب المسلم ، سواء خفنا منهم أو لم نخف ، لأنّ غاية ما فيه أنّا نخاف على أنفسنا ، ودم المسلم لا يباح بالخوف ، كما في صورة الإكراه « 2 » .
وقال الليث والأوزاعي : لا يجوز رميهم مع عدم الخوف ، لقوله تعالى
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ
« 3 » « 4 » .
قال الليث : ترك فتح حصن يقدر على فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حقّ « 5 » .
وفرّق بعض الشافعيّة بين التترّس بمسلم واحد وبين التترّس بطائفة من المسلمين ، لأنه يتساهل في أشخاص من الأسارى ، بخلاف الكلّيّات « 6 » .
فروع :
أ - لو رمى فأصاب مسلما ولم يعلم أنّه مسلم والحرب قائمة ، فلا دية ،
لأنّه مأمور بالرمي ، فلا يجامع العقوبة . ولأنّه يؤدّي إلى بطلان الجهاد ،
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 271 ، الحاوي الكبير 14 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
399 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 235 ، روضة الطالبين 7 : 447 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، روضة الطالبين 7 : 447 .
( 3 ) الفتح : 25 .
( 4 ) المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير 10 : 395 - 396 .
( 5 ) المغني 10 : 497 ، الشرح الكبير 10 : 396 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 399 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 235 .